القائمة الرئيسية

حكم سفر المرأة المعتدة من وفاة لأداء فريضة الحج PDF طباعة إرسال إلى صديق
الكاتب د اسماعيل نواهضة   
الأحد, 17 أكتوبر 2010 03:39
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
فقد قال الله تعالى :
(وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِير) سورة البقرة آية: 234.
واعتمادا على نص الآية الكريمة فإن المتفق عليه شرعًا أن من يتوفى زوجها لا يجوز لها أن تخرج من بيتها لمدة أربعة أشهر وعشرة أيام.
وعند الأئمة الأربعة: بأنها لا تخرج من عدتها ولا تسافر فهي تعتبر غير مستطيعة ولا يجب الحج على غير المستطيع، ويمكنها أن تحج في عام آخر حتى قال بعضهم: لو سافرت بالفعل ثم جاءها خبر وفاة زوجها عادت من سفرها إن لم تصل إلى الميقات .
وقد ورد في  في موقع الفقه الإسلامي ما نصه:" أجمع الفقهاء على أن المرأة المعتدة عدة وفاة لا تخرج من بيتها إلا للضرورة الملحة، مشيرًا إلى أنها إذا كانت تريد الحجَّ فالأصل أنها لا تخرج إلا إذا كانت قد دفعت رسوم الحج ولا تستطيع استردادها وكان ذلك لحجَّ الفريضة" .
وبالنظر في هذه الآراء أرى أنّ المرأة التي تريد أن تؤدي الفريضة، لا تؤديها إلا إذا كانت مستطيعة وما دامت مستطيعة فإن الحج بالنسبة لها يكون واجبًا، كما أن بقاءها في البيت مدة العدة أمر واجب، وهنا يكون قد اجتمع واجبان، وهما بقاؤها في البيت لقضاء العدة وخروجها لأداء فريضة الحج، وقد قرر الفقهاء بأنه لا يُترك الواجب إلا لواجب ، فإن خرجت إلى الحج فترة العدة لأداء الفريضة فلا حرج عليها في ذلك مادام الأمر قد تعلق بالضرورة الملحة بشرط وجود محرم.
وعليه فإنه يجوز للمرأة المعتدة من وفاة السفر لأداء فريضة الحج نظرا لعدم تكرار هذه الفرصة بسبب تعقيدات التسجيل والسفر للحج كما هو مشاهد في وقتنا الحاضر أو بسبب الوفاة. أمّا الحج المندوب وهو ما كان غير المرة الأولى فلا تخرج له ما دامت في العدة. والله أعلم
 
 

صورة اليوم

b08321230353.jpg

Login



canakkale canakkale canakkale truva search