قضية للنقاش ( كثرة وقوع حالات الطلاق ) PDF طباعة إرسال إلى صديق
الكاتب د اسماعيل نواهضة   
الأحد, 03 أكتوبر 2010 04:19
بسم الله الرحمن الرحيم

من الملاحظ في أيامنا هذه  كثرة وقوع حالات  الطلاق ،حتى أصبحت أرقام نسب الطلاق تنافس أرقام نسب الزيجات، كما تشير إلى ذلك بعض الإحصائيات استناداً إلى سجلات المحاكم الشرعية.  ولذلك حين فقدت قوامة الرجل في بعض الأزواج بسبب البعد عن هدي الله تعالى المتمثل باتباع  الكتاب والسنة، والاستعاضة عن ذلك بعادات وتقاليد بائدة ومفاهيم مغلوطة، تولى أمرها وساهم في نشرها وسائل الإعلام المسمومة بغية تدمير الأسر الإسلامية ، وصدق الله العظيم القائل:
(فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى (123) وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (124) قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا (125 ) قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آَيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى (126) وَكَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآَيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ الْآَخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى (127) سورة طه

نعم كثرت حالات  الطلاق اليوم بسبب كثرة الحساد والوشاة، فجعلوا  أسباب المودة والوئام عللاً للتباغض والإنقسام، وفي كثير من الحالات يكون لتدخل أهل الزوجين في شؤون أبنائهم -  وخاصة أم الزوج وأم الزوجة – الأثر الكبير في إفساد العلاقة الزوجية.
كما أن  كثيراً من الأزواج  اليوم جعلوا الطلاق سلاحاً يهددون به الزوجة واستقرار حياتها، وينغصون عليها حياتها ومعيشتها،إنهم أخرجوه عن الحكمة التي من أجلها شرعه الله تعالى، فالإسلام  أباح الطلاق حينما تتحول الحياة الزوجية إلى جحيم لا يطاق،  ووضع له ضوابط تتحقق بها المصلحة وتندفع بها المفسدة ولكن الكثير لم يلتزم بذلك. وإنني أنا شد هؤلاء بالكف عن ذلك والإلتزام بتقوى الله تعالى من أجل المحافظة على الأسرة والبيت، فكم هدمت من أسر وضاع من أولاد وشردوا وخربت بيوت بسبب الطلاق.
إضافة إلى ذلك هناك عدة أسباب تساعد على زيادة حالات وقوع الطلاق أذكر منها:
1-  الاستعجال في اختيار الزوجة وعدم الدقة في ذلك: فنرى الزوج يستعجل اختيار زوجته من غير معرفة لسلوكها والتزامها وأخلاقها، فإذا عرفها عن قرب كرهها ووقع الطلاق. فالكثير من هؤلاء لم يتقيدوا  بتوجيهات الرسول – صلى الله عليه – المتمثلة بما رواه البخاري ومسلم  عن أبي هريرة  رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال:
  ( تنكح المرأة لأربع لمالها ولحسبها وجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك )
( تنكح ) تتزوج ويرغب فيها . ( لأربع ) لأجل خصال أربع مجتمعة أومنفردة . ( لحسبها ) هو ما يعده الناس من مفاخر الآباء وشرفهم . ( فاظفر ) من الظفر وهو غاية البغية ونهاية المطلوب . ( تربت يداك ) هو في الأصل دعاء . معناه لصقت يداك بالتراب أي افتقرت ولكن العرب أصبحت تستعمله للتعجب والحث على الشيء وهذا هو المراد هنا ]
وبما رواه  ابن ماجة في سننه عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول: ( ما استفاد المؤمن بعد تقوى الله خيرا له من زوجة صالحة إن أمرها أطاعته وإن نظر إليها سرته وإن أقسم عليها أبرته وإن غاب عنها نصحته في نفسها وماله )
2-  عدم التفاهم والتشاور بين الزوجين،و الجهل بحقوق الزوجية من الطرفين. وعدم التعاون على البر والتقوى والتقصير في أداء الواجبات. وتقصير الزوجة في حقوق زوجها فتراها لا تتجمل ولا تلبس أفضل الملابس فيأنفها ويأباها وبخاصة أن وسائل الإعلام تتففن في عرض المغريات والمفاتن.
3- الاختلاف الفكري والعلمي بين الزوجين فغالبا ما يؤثر هذا على استمرار الحياة الزوجية كأن تكون الزوجة أمية  أو لا تحمل شهادة  تساوي شهادة زوجها أو العكس.
4- عدم الإنجاب بسبب المرض عند أحدهما.
5-  الملل وعدم التجديد في الحياة الزوجية. وانشغال الزوج وتقصيره في أداء حقوق الزوجة وانشغاله في الجلوس  على النت ساعات طويلة، وكثير من الزوجات يشتكين من ذلك.
آخر تحديث: السبت, 16 أكتوبر 2010 12:42
 
 

صورة اليوم

b08622113920.jpg

Login



canakkale canakkale canakkale truva search